سميح دغيم

565

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

فثبت من هذا أن كل ما سوى اللّه تعالى من الجائزات والممكنات فهو مملوك للّه تعالى سواء كان معدوما أو موجودا . ( لو ، 185 ، 10 ) - إنّ للقوة بهذا المعنى ( الموجود للحيوان ) مبدأ ولازما . أمّا المبدأ فهو القدرة وهو كون الحيوان بحيث يصدر عنه الفعل إذا شاء ولا يصدر عنه الفعل إذا لم يشأ . وضدّ ذلك هو العجز . وأمّا اللازم فهو أن لا ينفعل الشيء بسهولة ، وذلك لأنّ الذي يزاول التحريكات الشاقة ربما ينفعل عنها وذلك الانفعال يصدّه عن تمام فعله فلا جرم صار اللاانفعال دليلا على الشدّة . ( مب 1 ، 379 ، 10 ) - أمّا القوة بمعنى الشدّة وبمعنى القدرة فكأنّها أنواع القوة بمعنى الصفة المؤثّرة . ( مب 1 ، 380 ، 14 ) - إنّ القدرة عرض فلا تكون باقية ، فلو تقدّمت على الفعل لاستحال أن يكون قادرا على الفعل ، لأنّ حال وجود القدرة ليس إلّا عدم الفعل ، والعدم المستمرّ يستحيل أن يكون مقدورا وحال حصول الفعل لا قدرة . ( مح ، 82 ، 4 ) - القدرة لا تأثير لها في كون المقدور في نفسه جائز الوجود . لأنّ ذلك له لذاته ، وما بالذات لا يكون بالغير ، فلم يبق إلّا أن يكون تأثيرها في وجود المقدور تأثيرها على سبيل الصحة لا على سبيل الوجوب . ( مح ، 139 ، 15 ) - إنّ القدرة مؤثّرة في المقدور ، فلم يلزم أن يكون المقدور مقدورا في نفسه قبل ذلك التأثير . ( مطل 2 ، 78 ، 23 ) - المؤثّر في الفعل هو مجموع القدرة مع الداعي . والدليل عليه : أنّ القدرة وحدها غير صالحة للتأثير - على ما سيجيء بيانه ، عند تقرير أنّه عند عدم الداعي يمتنع الفعل - ومعلوم أيضا : أنّ الداعي وحده غير صالح للتأثير . وأمّا عند اجتماعهما ، فإنّه يحصل الأثر . فعلمنا أنّ المؤثّر هو المجموع . فإن قالوا : قولكم القدرة وحدها غير صالحة للتأثير ، قول باطل لأنّ القدرة عبارة عمّا يكون له صلاحية التأثير ، فقولكم : القدرة وحدها غير صالحة للتأثير قول بأنّ القدرة ليست مؤثّرة . وهذا متناقض والجواب : إنّا نعني بالقدرة كون الأعضاء بحالة متى انضمّ الداعي إليها حصل الفعل . وإذا كان المراد بالقدرة ذلك . فقد زال السؤال . فإن قيل : لم لا يجوز أن يقال : المؤثّر هو القدرة إلّا أنّ انضمام الداعي إليها شرط لصدور ذلك الأثر عن القدرة ؟ والفرق بين أجزاء العلّة وبين ما يكون شرطا لتأثير العلّة في المعلول : معلوم . والجواب : إنّا لا نعني بالمصدر والمؤثّر إلّا مجموع الأمور التي لا بدّ من حصولها حتى تصير مصدرا لذلك الأثر . وعلى هذا التقدير فلا فرق عندنا في القيود الوجوديّة بين أن يقال : إنّها أجزاء العلّة وبين أن يقال إنّها شرائط لصدور الأثر عن العلّة . ( مطل 3 ، 10 ، 21 ) - إنّ القادر هو الذي يمكنه الإحداث والإخراج من العدم إلى الوجود ، والقدرة على الشيء مشروطة بإمكان وجود ذلك المقدور في نفسه . ( مطل 4 ، 104 ، 13 ) - القدرة وسلامة الأعضاء : فلا بدّ منها في حصول الفعل الاختياري . فإنّ الحسّ يشهد بأنّ المريض ، والزمن العاجز ، لا يمكنه لا